بسم الله الرحمن الرحيم
الجيش الشعبي.. حريّة الاعتداء !
صَحيفة آخر لحظـَة ـ الهندي عز الدين ـ 9/11/2009
رَابط المَقال :
==>[ نــُسخــَة عَن المَقال :]
الاعتداءات التي يتعرّض لها أعضاء (المؤتمر الوطني) بولايات الجنوب من قِبل (الجيش الشعبي) تطعن في أهليّة الحركة الشعبيّة وحكومة الجنوب في حُكم الجنوب والمشاركة في إدارة دولة ديمقراطيّة متعدِّدة تؤمن بحق المواطن في الممارسة السياسيّة وحريّة الانتماء والتعبير التي كفلها دستور السودان الانتقالي واتفاقيّة السلام الشامل.
بأيّ حق تطالب «الحركة الشعبيّة» بالحريّات الواسعة والتعدُّديّة الشاسعة وإلغاء عقوبة الاعتقال في قانون الأمن الوطني، ثمّ تمارس قوّاتها الاعتقال والتعذيب بل قتل منسوبي (المؤتمر الوطني) في الجنوب، ثم تصمت الحركة وحكومة الجنوب، وتستكثر حتّى الاعتذار، دعك من معاقبة ومحاكمة أولئك المتفلِّتين، والمجرمين الذين ارتكبوا تلك الجرائم..!
وكيف يتحدّث قادة الجنوب عن إمكانيّة قيام دولة مستقلّة ومستقرّة وديمقراطيّة تكفل لجميع مواطنيها من كافة القبائل حريّة العمل السياسي والتعبير والاعتقاد؟! هل تقوم الدولة في الجنوب فقط لأنّ هناك خط سكة حديد سيربط بين جوبا وميناء «ممبسا» في كينيا، كما زعم السيِّد «كستيلو قرنق» مستشار الفريق سلفاكير؟!
وإذا كان الجيش الشعبي – وهو الحاكم الحقيقي في الجنوب – يمارس سياسة البطش والتعدِّي وإرهاب المواطنين، خاصةً إذا كانوا ينتمون لحزب آخر غير «الحركة الشعبيّة»، فإن قيادات تاريخيّة جنوبيّة مثل السيد «بونا ملوال»، عليها أن تبحث لها عن دولة أخرى للإقامة والتمتُّع بحقوق المواطنة بعد انفصال جنوب السودان..!!
ما معنى أن ينسحب نُوّاب «الحركة» في البرلمان من الجلسات احتجاجاً على تأخير إحالة ما يُسمّى بالقوانين المخالفة للدستور مثل قانون الأمن الوطني، وغيره، بينما يسرح ويمرح ضبّاط وجنود «الجيش الشعبي» في الجنوب بلا قانون .. بلا دستور؟!!
على «الحركة الشعبيّة» أن تتصالح مع ذاتها وأن تعترف بأخطاء وجرائم منسوبيها، وأن تعتذر للأحزاب الأخرى، وتلتزم بردع المجرمين ومعاقبتهم، فالمطالبة (بعدم الإفلات من العقاب) لا ينبغي أن تتوقّف عند حدود دارفور، بل يجب أن تتمدّد لتشمل كل بقاع الوطن الكبير بما فيه جنوب السودان.
إنّ ممارسة حق تقرير المصير لمواطني الجنوب في ظل هذه الأوضاع القاهرة، لن تكون عادلة وصادقة وشفّافة، فكيف يتمتّع الأخوة الجنوبيُّون بحريّة الاختيار بين الوحدة والانفصال إذا كانت بنادق الجيش الشعبي مصوّبة على رؤوسهم؟!
الأوسمة: مِن أقوَال الصُحُف